ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٤ - الحديث ١٠٠
فَأَمَّا الْمَهْرُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ كَامِلًا إِذَا مَاتَ عَنْهَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَأَمَرَنَا بِإِعْطَائِهِنَّ الْمَهْرَ عَلَى التَّمَامِ وَ لَمْ يَخُصَّ الَّتِي يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا بِالنِّصْفِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ دَاخِلَةً تَحْتَ الْعُمُومِ وَ لَا يَلْزَمُنَا ذَلِكَ فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا لِأَنَّا إِنَّمَا خَصَّصْنَاهَا بِدَلِيلٍ وَ بِآيَةٍ أُخْرَى مِثْلِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ فَنَحْنُ بِصَرِيحِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ بِأَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ قَدْ قَدَّمْنَاهَا انْصَرَفْنَا عَنْ ذَلِكَ الظَّاهِرِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ مَوْجُوداً فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَ أَيْضاً فَقَدْ رَوَى.
[الحديث ١٠٠]
١٠٠سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيٍّ أَخِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
و في الخبر و إن لم يذكر الموت، لكن ذكر الميراث و العدة يدل عليه. قوله: فإنه يجب كاملا إذا مات عنها
و اختلف أيضا في ما إذا ماتت الزوجة قبل الدخول بها، فذهب الأكثر إلى استقرار المهر بذلك، و قال الشيخ في النهاية: و إن ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر [١]، و كذا في هذا الكتاب، و تبعه ابن البراج.
الحديث المائة: موثق.
[١]النهاية ص ٤٧١.